بدر بن ناصر البدر
46
أبو حيان و تفسيره البحر المحيط
الصغار بالكبار ، وصارت تلامذته أئمة وأشياخا في حياته » « 1 » . وأرى أن إقبال الطلاب عليه مرجعه أمور هي : أحدها : شهرته وذيوع صيته في عصره ، وإلمامه بالعلوم والفنون ، مع ما كان عليه من الجد والاجتهاد والطلب والتحصيل والكتابة والتقييد ، ثبت فيما ينقله ، محرر لما يقوله « 2 » . الثاني : أنه سلك منهجا قويا في التدريس ، من سلكه كان عالما جهبذا يشار إليه بالبنان ، ومنهجه « أنه التزم أن لا يقرئ أحدا إلا إن كان في كتاب سيبويه ، أو في التسهيل لابن مالك ، أو في تصانيفه » « 3 » . الثالث : عنايته بطلابه وإقباله عليهم وتقديرهم ، يقول تلميذه الصفدي : « وله إقبال على الطلبة الأذكياء ، وعنده تعظيم لهم » « 4 » ، ولا شك أن هذا له أثره الفعال في نفوس طلابه ، من حيث إقبالهم عليه ، وحرصهم على الإلمام بعلومه . ومن أشهر تلاميذه : 1 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السفاقسي المالكي النحوي ، سمع ببجانة من شيخها ناصر الدين ، ثم أخذ عن أبي حيان بالقاهرة بعد عودته من الحج ، ثم قدم دمشق فسمع من المزي ، وزينب بنت الكمال ، وخلق ، ومهر في الفضائل . له المجيد في إعراب القرآن المجيد . توفي سنة 742 ه « 5 » . 2 - أحمد بن عبد القادر بن مكتوم الحنفي النحوي ، لازم أبا حيان زمنا طويلا ،
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 4 / 303 . ( 2 ) الوافي بالوفيات 5 / 267 ، ونفح الطيب 2 / 540 - 541 ، وشذرات الذهب 6 / 145 - 146 . ( 3 ) الوافي بالوفيات 5 / 268 ، ونفح الطيب 2 / 541 ، والدرر الكامنة 4 / 304 . ( 4 ) الوافي بالوفيات 5 / 267 ، نكت الهميان 280 ، ونفح الطيب 2 / 540 . ( 5 ) ينظر : النجوم الزاهرة 10 / 98 ، والديباج المذهب 1 / 279 - 280 ، وبغية الوعاة 1 / 425 .